الأحد، 10 يونيو 2012

عِـــبــتُ




عِبت على العاشقين حبهم

و شِعرهم و قصصهم
و تضحيتهم باغلي مما عندهم
و لكن
حينما احببتكِ
وجدتُهُم
صغارٌ في حبهم
فلم يقدموا لحبهم ما اود تقديمَهُ
لم يقدموا لعِشقهم
ما يقدر هيامهم
سأبخل عليكي بعيني
لأني اود رؤيتك دوماً و ابداً
سأبخل عليكي بشفتي
لأنها تذوق حلاوة كلام حبكِ
سأبخل عليك بأذني
لأني اسمع صوتِك فاطير كالملاك في السحاب
سأبخل عليكي بقلبي
لأنه يملاً وجداني من حبه لكِ
خبريني
ماذا تريدين
عدا الذي قلتَه
و سأقدمه
و سأقدمه لمحبوبة دهري كٌلَّهُ

السبت، 9 يونيو 2012

يا مُضغتي


عشقتها  صارحتها
بحبي لهاا
مانا إلا خادمٌ
فــــــــي عــــرشِـــــها
محبــــــــوبتـــــــــي
يـــا مُـــضغتي
ما كنتــــُ إلاطيفاً....
..... في ســــحابـــــةٍ
تَمُـــــرُّ بِـــجـــانِـــبِ
وجــــــهِ مـــــــليكتي
فاعـــــفـــو عـــني
ما كنتي انتي
لِــــتــــغضبي
مِــــن خـــــادمٍ
مطيــــعٍ
عاشــــقٍ
 فــــي جَـــمالِكِ
مـــــحبــــوبتي
قلتُ لـــهـــا
ساعيش معكي ......يومها ستذكرين
قصيدتـــي
تَشدو و تُـــسّبِّحِ فــي حُبِّــكِ
محــــبوبتي
يا مُـــضغتي
فلتكنِ لي
لا تبعُدي
لا تهجري
ما كنت لاحيا يوماً دونَكِ
يا مُـــضغتي
اشتاقُ اليكي
فلتأتي لي
ضميني اليكي
بحنانِكِ
بدلالِك
لم امل يوماً من لمسة يديكِ
لا ترحلي من ذاكرتي فكل ما بعدك لا يساوي شيئاً 

الثلاثاء، 5 يونيو 2012

شوقُ القلوب


جئت اليكي ملهوفاً في يومٍ من الأيام
فزعتي و قلتي ماذا حل بك لتهيم كل هذا الهيام؟
اخبرتك ان قلبي يزجرني و فراقك يؤلمه فلم استطع النوم لا في الليالي و لا الايام
فتعجبتي من قلبي و وضعتي يدك عليه فارتاح بعد ما آلمته السهر و الآلام
لماذا تحبين قلبي اكثر مني رغم كل تلك الايام
قلتي انت احياناً تُخطيء ثم تعتذر
لكن قلبك هو من يجعلك تعتذر
لذلك هو شريكي المفضل
انظر اليه حينما تغضب او تثور بفعل الاحوال
فاعفو و اصفح عما يبدر منك من تناسي او تجاهل
قلبك علمني كيف احب بكل ما املك
كيف اسخر كل ما املك لحبك
قلبي و قلبك
يتوقان شوقاً لبعضهما البعض
و بالمناسبة
قلبي يزجرني مثل قلبك
فهو لا يفتأ ان يمر يوم دون ان يمر على قلبك
و يزجرني حينما اتثاقل في السؤال عنك
او حتى لا ارد شِــعرَك بالكلام
و لكني اهدئه و اخبره بتأجيل الكلام لحين اتمام
القِـــران بإذن الرحـــمَن

السبت، 2 يونيو 2012

مَـــن كــــانَ لـــــي


لن أنسى من كان لي شمساً في احلكِ ايام حياتي
من كان لي ضياءً يخرجني من اليأسِ و الظلُماتِ
من كان دفعةً , تقويني على الصعوباتِ
من كان لي حناناً , في زمن القسواتِ
من كان لي حباً , في زمن الكره و العداواتِ
من كان لي حُلماً, و لكنه ضاعَ من كتابِ حياتي...
أكتُبُ اليكي هذا الكلام لأنكي تعلمين مدى شجاعتي
و انها لم تصل لمصارحتك يوماً بأيٍ من كلماتي
انا سعيدٌ بحياتِكِ الجديدة التي اراقبها من الحين و الآخر
لن اقول باستمرار
فلا يوجد جبل يتحمل رؤية ما اضاعه كل يوم
اتمنى ان تكوني قد نسيتيني تماماً
و اني لم اعد بالنسبة اليكي اكثر من رابط على الانترنت
و من الممكن ان يزول هذا الرابط وقتما تشائين ايضاً
و لكني ما زلت تاركاً اسمكِ محفوراً في قلبي, محوطاً بسور عالٍ لا يقربه احد
الا سجانٌ واحد يعلم قصتك
فيأتي من الحين للآخر لاخراج شحنة الحزن في قلبي ثم يذهب من جديد مغلقاً الموضوع بإحكام
اعلم انكٍ من الخطايا التي سأندم عليها طيلة حياتي
و لكنك في نفس الوقت من احلام اليقظة التي عشتها و رأيتها بأم عيني
و لن انسى لحظة فرحة او ثقة او حتى غرور من الذين كنت اشعر بهما معكي
شعرت بذاتي و قدرت قيمتها ثم بخستها ارضاً بتركك ثم لملمت اشلائها مرة اخرى
و لكني لم استطع ان انقذ الجزء الخاص بكٍ
سامحيني , او لا تسامحيني , فبالتأكيد قد استأصلتيني و لا تشعرين بوجودي منذ زمن.

الأربعاء، 30 مايو 2012




في موسِمِ ربيع الزهور
يتباهى الزُراع بورودهم...ذات الالوان و الروائح الزكية...
و كلٌ يتباهي بموروثه في زراعة نوعٍ معين يتميز به عن الآخرين
يأتي الزراع كل مرة بمئات الانواع
يبدأ السوق للزهور و يستمر قرابة الشهر
يأتي الناس من كلٍ حدبٍ و صوب ليشتروا ما يرونه من ابداع الخالق
ينشغل الجميع
يفرحوا بما رُزِقوا...

إلا واحد
يأتي كل موسِم بزهرةٍ واحدة

إلا هذا المزارع
يظل فخوراً بزهرته وسط الملايين من الانواع
و يعرض عليه الناس مبالغ طائلة مقابلها
و لكنه لم يجد في نفسه اي حركة تجاه هذه المبالغ
ستظل هذه الزهرة هي الاغلى بالنسبة له
لأنها الزهرة التي نمت في قلبه يوم ان احب مُضغَتِــها


السبت، 19 مايو 2012

الواعظ


قديماً , كان شيخُ المسجِد له هيبة و يحترمه الناس , بزيِّهِ الأزهري المُكون من الجِبَّة و القُفطان , كان يمشي  موضع تقدير من الكل , الحِرَفي , الموظف , الكمسري , المُهندِس و حتى الظابط , لم يصله الفساد في هذا الوقت الذي مكنه من التنكيل بالشيوخ او من تدل هيئته بمعرفته المحدودة انه شيخ.....كانت له وظائف متعددة , بمعنى اصح كان يعمل عمل الطبيب النفسي و الواعِظ ..... ليس على طريقة الاعتراف يذهب اليه الناس و يقول لهم لقد غفر لكم الرب....بل كانوا يذهبون طالبين معرفة طريقة الإستغفار نفسها....فبخبرته الحياتية التي هي من الأصل توفيق من الله تعالى كان يستطيع ارشادهم , او تحسين ظروفهم على الأقل اذا طبقوا النصيحة , يقابل كل يوم اهل الحي كلهم تقريباً , و يأتي اليه احياناً أُناس من القُرى طالبين لفتوى او مُقدمين شكوى , بعد ان ينتهي هذا اليوم , يجلس في غرفته المخصصة في المسجد المُنشأ في عصر المماليك ( في حي مصر القديمة حالياً ) , الغُرفة لا يُضيئها إلا ضوءُ القمرِ في الليالي القمرية عن طريق الشباك المُزين بالخشب المُزخرف المُسمى بالأرابيسك , اما في الليالي المعتِمة فلا تكاد ترى يديك ان وضعتهم امامك , و تأتي نسمة هواء بحرية تلامِس جبينه و يكأن الكون يتنهد من صخب الناس بعد يومٍ طويل , فيبدأ في السكون , مُخرِجاً ورقة من جيبِه مكتوباً عليها , سيئات اليوم , ينظُر الشيخُ و يعدها , ثم ينغمر في بُكاء شديد , و استغفار , ثم يلوم نفسه قائِلا قوله عز و جل ,"اتأمرون الناسَ بالبِرِّ و تنسونَ أنفسكم و انتم تتلون الكِتاب" ,  و قولِه "كَبُرَ عِندَ اللهِ مقتاً أن تقولوا مالا تفعلون , و يقول يا ويحك لِــمَ يلجأ الناس اليك و انت اكثرهم معصية!! , لِــمَ يلجأ الناس اليك طالبين النصيحة و ان تستغفر لهم و انت من المُبعدين إن لم يرحمك الله!!, ثم يقوم فيقرأ القُرآن و يصلي حتى يغلبه النُعاس فينام حتى يصلي الفجر, ثم يضع الورقة على الطاولة الموضوعة بجانِبه و يستلقي على السرير على جانِبه الأيمن و ينام ذاكراً لله, تظهر الورقة تحت ضوء القمر الخافت , و مكتوبٌ عليها , (لم ترد غيبة أخيك , لم تنصح اخيك , قسوتُ على فُلان بالقول , لم تَمُط الأذى عن الطريق , لم تصلِّ على نبينا و حبيبنا محمد صلى الله عليهِ و  , سلم , لم تحمد الله على نعمه , لم تستغفر الله على معاصيك , )

الأربعاء، 16 مايو 2012

حصة رسم



صوت جرس عالٍ و مُزعِج يرج انحاء المدرسة
يتبعه صوتٌ من الهتاف المَرِح للطلبة
و الهتاف الخشن للمدرسين طلباً للهدوء
كل هذا و يجلس طالب هوايته الاولى ان يخالف السائد
ان هدأ الناس يكون هو مصدراً للإزعاج
و إن اصبحوا مزعجين يكون كاللذي فوق رأسه الطير
احتار في امره المدرسون من تقلبات مزاجاته و عدم التحديد ما ان كان طالباً مجتهداً ذكياً ام خبيثاً عصياً على تنفيذ الاوامر
الوحيدة التي كانت تفهمه جيداً هي
مُدرسة الرسم
مع بداية حصة الرسم كان له مزاج واحد و هو الهدوء
كان يستجمع خيالاته كلها في القلم الرصاص و الفرشاة
و كان يتحرج من رسم الفتيات لان الصبيان يعايرونه بذلك
و كان ينتهز فرصة رسم موضوع فيه اشخاص كُثُر لكي يستطيع ان يرسم فتاة احلامه في كل مواضيعه
مغمضاً عينيه ممسكا الفرشاة بأطراف اصابعه مستمعاً الى موسيقى من وحي خياله او من الأوبرا الذي لا يهواها
كان يسبح في هذا العالم المليء بالفرح بالنسبة له
كان دوماً يبدأ من العينين
فهما قلب الشخص من وجهة نظره.. و يستطيع سريعاً ان يحدد طبيعة الشخص برؤية عينيه
يرسم عينين واسعتين و دوماً يرسمهم سودواتين و لا يعلم ماهو سبب جمال هذا اللون
رغم ان الكثيرون يرون ان العيون الملونة هي الأفضل
و لكنه كان يشعر بالقوة دوماً في السواد....ثم يسدل بقلمه على جبينٍ تشوبه حمرة الخجل...او الحياء....ثم يجري مسرعاً بالقلم لكي يرسم شعرها الذي يكون ناعماً كالحرير...ثم لا يفتأ حتى يرسم لها حجاباً و كأنه يراها فعلاً
دوماً اماكن رسمها تكون في مواطن الحنان او العطف او العاطفة, يرسمها دوماً  متمنية لقاءه... و كل مرة يلقي للمُدرسة لكي تصحح له الرسم , كانت تتظاهر بعد الاهتمام لكي لا تحرجه , و لكنها كانت تراقب عن كثب التقدم المذهل في مستوى الرسم
اتى موعد حصة الرسم الاخيرة
توتر الصبي و اخذ يتصبب عرقاً , و قرر بألا يرسم فتاته
و رسم قلباً كبيراً و متحوطاً بأشجار كثيرة  ذي ثمارٍ وفيرة و عرضها على المُدرسة , فتعجبت ثم ادركت ان الصبي فهم طبيعة الدنيا , بأن العبرة في القلب الذي سيحتويه و العطاء الذي سيعطيه , و لكلٍ مِنَّــا قلباً سيؤويـــــه
.......................